عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )

121

المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز

عشرين رجلا من الأئمة ممن هو فوق هؤلاء السبعة » . « وكذلك زاد الطبري في كتاب « القراءات » له على هؤلاء السبعة نحو خمسة عشر رجلا » . « وكذلك فعل أبو عبيد وإسماعيل القاضي » . « فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة التي نص عليها النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، هذا تخلف عظيم ، أكان ذلك بنص من النبي صلى اللّه عليه وسلّم أم كيف ذلك » . قال : « وكيف يكون ذلك والكسائي إنما ألحق بالسبعة بالأمس في أيام المأمون « 1 » ، وغيره كان السابع - وهو يعقوب الحضرمي « 2 » - فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب ؟ » . « وكيف يكون ذلك والكسائي إنما قرأ على حمزة وغيره ، وإذا كانت قراءة حمزة أحد الحروف السبعة فكيف يخرج حرف آخر من الحروف السبعة ؟ » . وأطال الكلام في تقرير ذلك ، ثم قال : « وأما قول الناس : قرأ فلان بالأحرف السبعة ، فمعناه أن قراءة كل إمام تسمى حرفا ، كما يقال : قرأت بحرف نافع ، وبحرف أبيّ ، وبحرف ابن مسعود ، فهي أكثر من سبعمائة حرف لو عددنا الأئمة الذين نقلت عنهم القراءات من الصحابة فمن بعدهم » .

--> - 8 ه ، وتوفي بدمشق سنة 118 ه ، أحد القراء السبعة ، راو للحديث ثقة ، تولى قضاء دمشق للأمويين ، ( الأعلام 4 / 95 ، تهذيب التهذيب 5 / 274 ، غاية النهاية 1 / 423 ، ميزان الاعتدال 2 / 51 ) . ( 1 ) المأمون : هو عبد اللّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ، كنيته أبو العباس ، وقيل : أبو جعفر ، ولد سنة 170 ه ، وبويع بعد قتل أخيه الأمين سنة 198 . وتوفي بأرض الروم سنة 218 ه ، فكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر واثنين وعشرين يوما ، وقال المسعودي : كانت خلافته إحدى وعشرين سنة . ( انظر : العقد الفريد 5 / 119 ، كتاب الوزراء والكتاب ص 249 - 263 ، تاريخ بغداد 7 / 320 - 321 ، مروج الذهب 3 / 416 - 458 ، الكامل في التاريخ 6 / 282 - 288 ، وفيات الأعيان 2 / 519 - 523 ) . ( 2 ) يعقوب الحضرمي : هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ، البصري ، المحدث ، المقرئ ، أحد القراء العشرة ، توفي سنة 205 ه ، صنف : « الجامع في اختلاف وجوه القرآن » . ( انظر : كشف الظنون 6 / 536 ، معجم الأدباء 7 / 302 ، غاية النهاية 2 / 386 ) .